بعد مطالب الصدر... تحذيرات من مواجهات مسلحة بين الفصائل العراقية

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وبحسب الخبراء فإن الفصائل لن تقبل بتسليم سلاحها، وإن بعض القوى الدولية تدعم مطالب الصدر، إلا أنها تواجه برفض من قوى أخرى أيضا.

دعوة لحل الفصائل

ودعا زعيم التيار الصدري الشيعي، مقتدى الصدر، الخميس 18 نوفمبر/ تشرين الثاني، إلى ضرورة حل الفصائل المسلحة في العراق وتصفية العناصر غير المنضبطة من قوات الحشد الشعبي، مؤكدا سعيه لتشكيل حكومة أغلبية وطنية في البلاد بعد فوز تياره بالانتخابات الأخيرة.

وقال الصدر في كلمة مسجلة بثتها وكالة الأنباء العراقية، إنه يجب حل الفصائل المسلحة أجمع، داعيا إلى تصفية الحشد الشعبي من العناصر غير المنضبطة.

من ناحيته قال الخبير الاستراتيجي والأمني أحمد الشريف، إن المرحلة القادمة تشير إلى انقسام حاد في المواقف، خاصة بشأن نزع سلاح الفصائل. 

رفض الفصائل

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الفصائل لن تقبل بتسليم سلاحها، خاصة أنها تدرك أن نزع سلاحها سيجعلها تحت طائلة القانون، لأنها مدانة في العديد من الملفات. 

ويبقى السلاح هو الآلية الضامنة لبقاء الفصائل في المشهد، حسب ما يشير الخبير، خاصة أن الفصائل تدرك أنها لن يكون لها أي موقع في المشهد السياسي. 

فيما يتعلق بالتيار الصدري، يرى الشريف، أن قرار مقتدى الصدر بحل سرايا السلام يدفع بهم إلى الالتحاق بالمؤسسة العسكرية، ما يعني أنهم لن يتضرروا، كما أن البعض يمكن أن يلتحق بوظائف مدنية في الحكومة الجديدة التي يتزعمها التيار الصدري. 

ويرى أن حسم الملف لن يكون محليا وأن هناك بعض الضغوط الدولية ستكون فاعلة بشكل قوي في ملف تسليم سلاح الفصائل. 

شروط الصدر

فيما قال الخبير السياسي رشيد الدليمي، إن الصدر وضع عدة شروط شروط أمام القوى الخاسرة من أجل الاشتراك في تشكيل الحكومة منها "حل الفصائل المسلحة دفعة واحدة وتسليم سلاحها كمرحلة أولى للحشد الشعبي، عن طريق قائد القوات المسلحة".

وأوضح في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه من بين الشروط أيضا "تصفية الحشد الشعبي من العناصر غير المنضبطة وعدم زجه في السياسة"، وكذلك "محاسبة المنتمين له ممن عليهم شبهات فساد وتسليمهم للقضاء".

وطلب الصدر من تلك القوى "قطع كل العلاقات الخارجية بما يحفظ للعراق هيبته واستقلاله، إلا من خلال الجهات الدبلوماسية والرسمية".

خيارات الصدر

وبحسب الخبير العراقي، أن الصدر يتجه لتشكيل حكومة أغلبية أو الاتجاه للمعارضة الوطنية، إلا أن المطلب لا تتوافق عليه الفصائل المرتبطة بإيران، خاصة في ظل الثقل الكبير لطهران في العراق، حسب قوله.

من ناحيته قال عبد الكريم الوزان، المحلل السياسي الاستراتيجي، إن مطالب الصدر تتوافق مع الرؤى الغربية، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا، وكذلك مع توجهات رئيس الحكومة العراقية الكاظمي.

تدخل دولي

وأشار إلى أن المطالب قوبلت بالرفض من قبل العديد من الفصائل، وأكدوا أنه على الصدر تسليم سلاح فصائل "سرايا السلام" أولا، وإجراء انتخابات عادلة.

ويرى الوزان أن الفترة المقبلة ستشهد صراعات بين الفصائل ومقتدى الصدر، ما يفضي إلى تدخل دولي في المشهد.

يذكر أن التيار الصدري بزعامة الصدر، حصل على أكبر عدد مقاعد في البرلمان العراقي خلال الانتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد في أكتوبر الماضي، بـ73 مقعدا من أصل 329، ما يخوله ترؤس الحكومة المقبلة.

وفي 7 نوفمبر/ تشرين الثاني، وصف مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري في العراق استهداف رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بأنه عمل جبان يستهدف العراق كله.

وحسب ما نشره الصدر، عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر قال: "العمل الإرهابي الذي استهدف الجهة العليا في البلاد، لهو استهداف واضح وصريح للعراق وشعبه".

0 تعليق