مفاجأة أكتوبر.. “التموين” تنهى انتظار الملايين.. إعلان نتائج التظلمات أول الشهر المقبل.. وتعويض المظلومين عن فترة توقف البطاقات

منذ 16 دقيقة

بعد موجة استبعاد بطاقات التموين خلال الفترة الماضية، وفتح وزارة التموين والتجارة الداخلية باب تلقى التظلمات أمام المواطنين، دخل ملف البطاقات التموينية مرحلة جديدة من الانتظار، وسط تساؤلات عديدة لدى أصحاب البطاقات: متى تظهر نتائج التظلمات؟ وهل تعود البطاقة فى حال قبول الطلب؟ وماذا يحدث للمقررات التموينية التى لم يتم صرفها خلال فترة التوقف؟ وكيف يعرف المواطن موقفه النهائي؟ وهل تستعد الوزارة لتطبيق محددات جديدة للاستبعاد خلال الفترة المقبلة؟


هذه التساؤلات حسمتها مصادر بوزارة التموين والتجارة الداخلية، كاشفة أن نتائج التظلمات المقدمة بشأن استبعاد أو وقف بطاقات التموين بسبب تطبيق محددات العدالة، سيتم إعلانها فى أول أكتوبر المقبل بعد الانتهاء من أعمال الفحص والمراجعة.


وأكدت المصادر أن المواطنين الذين يتم قبول تظلماتهم سيحصلون على تعويض عن فترة توقف البطاقة وعدم صرف المقررات التموينية خلالها، كما سيتم إعلان أعداد التظلمات التى تم قبولها، وإبلاغ كل مواطن بنتيجة تظلمه من خلال رسالة نصية، سواء بالقبول أو الرفض.


وتخضع التظلمات لعملية فحص ومراجعة قبل اتخاذ القرار النهائى بشأن استمرار استبعاد البطاقة أو إعادة إدراجها ضمن منظومة الدعم.


وتتعلق التظلمات بالحالات التى تم استبعادها أو وقف بطاقاتها نتيجة تطبيق محددات العدالة، ومن بينها امتلاك سيارات فارهة، أو أكثر من سيارة، أو استيراد سيارات من الخارج. كما تشمل محددات الاستبعاد امتلاك شركات يصل إجمالى رأس مالها إلى مليون و750 ألف جنيه، أو حيازة زراعية تتجاوز10 أفدنة، إلى جانب سداد رسوم جمركية على الصادرات والواردات تصل إلى 150 ألف جنيه سنويًا.


وتتضمن المحددات أيضًا سداد ضرائب قيمة مضافة تتجاوز 250 ألف جنيه، والأسر التى يتجاوز متوسط دخلها 50 ألف جنيه شهريًا، وكذلك وجود أبناء فى مدارس خاصة أو دولية.وبعد تطبيق هذه المحددات، تقدم عدد من المواطنين بتظلمات اعتراضًا على أسباب الاستبعاد، لتبدأ الوزارة مراجعة البيانات والمستندات المقدمة تمهيدًا لإصدار القرار النهائي.


وأوضحت المصادر أن أوراق التظلمات تخضع للفحص من خلال لجنة التظلمات بوزارة التموين، حيث تُعرض المستندات المقدمة من المواطن على مراجع قانونى ورقابي، بالتوازى مع مراجعة البيانات المسجلة على منظومة التموين.


ويشمل الفحص التأكد من سبب الاستبعاد، ومدى انطباق المحدد الذى تم بناءً عليه وقف البطاقة أو استبعادها على الحالة، إلى جانب مراجعة ما إذا كان الاستبعاد قد تم بناءً على محدد قديم أو جديد.كما تتم مطابقة البيانات المسجلة على منظومة التموين مع المستندات التى قدمها المواطن ضمن التظلم، قبل اتخاذ القرار النهائى بشأن موقفه من منظومة الدعم.


وكشفت المصادر أن الوزارة خصصت يوميًا فترة عمل تبدأ من الصباح وتستمر حتى الساعة السادسة مساءً لفحص التظلمات، وذلك منذ بدء أعمال الفحص فى أغسطس الماضي.


وتتولى المديريات التموينية فى المحافظات استقبال تظلمات المواطنين، إلى جانب استمارات تحديث البيانات والمستندات المطلوبة، ثم إرسالها إلى وزارة التموين لإجراء الفحص والمراجعة واتخاذ القرار.


وتستغرق عملية فحص التظلم فى المتوسط نحو *10 إلى 15 يومًا*، بحسب المصادر، التى أشارت إلى أن الوزارة ستوقف استقبال التظلمات مع بدء المرحلة النهائية من إعداد النتائج، تمهيدًا لإعلان الموقف النهائى للمواطنين فى أول أكتوبر.


وحول أكثر محددات الاستبعاد التى تقدم المواطنون بسببها بتظلمات، أوضحت المصادر أن محدد امتلاك السيارات الفارهة لم يشهد أعدادًا كبيرة من التظلمات مقارنة بمحددات أخرى.


وأرجعت ذلك إلى أن أغلب المواطنين الذين ينطبق عليهم هذا المحدد يمتلكون بالفعل السيارات التى استند إليها قرار الاستبعاد، وبالتالى لم يتقدم عدد كبير منهم بتظلمات اعتراضًا على القرار.


فى المقابل، شهد محدد المصروفات الدراسية فى المدارس الخاصة العدد الأكبر من التظلمات، حيث اعترض بعض المواطنين على استبعادهم بسبب قيمة المصروفات التى يتم سدادها لأبنائهم، مؤكدين أن ما يتم دفعه خلال العام لا يعكس بالضرورة قدرتهم المالية الحقيقية.


لكن الفحص لا يقتصر على هذا المحدد وحده؛ فقد يتبين من مراجعة بيانات المواطن والمستندات المقدمة وجود محدد آخر يمنع استحقاقه للدعم، مثل وجود أبناء فى جامعات خاصة أو مؤشرات مالية أخرى مسجلة لدى الجهات الحكومية. وبالتالي، فإن الاعتراض على محدد المصروفات الدراسية لا يعنى بالضرورة أنه السبب الوحيد وراء الاستبعاد، إذ قد تكشف المراجعة عن أسباب أخرى.


وبشأن المواطنين الذين تم استبعادهم بسبب مخالفات البناء، أوضحت المصادر أن إعادة البطاقة ترتبط بتقديم ما يثبت التصالح فى المخالفة التى تم الاستبعاد بسببها.ولا يكفى مجرد إبلاغ المواطن بأنه تقدم بطلب للتصالح، إذ تنتظر وزارة التموين مذكرة رسمية من المحافظة المختصة، موقعة من المحافظ، تفيد بإتمام إجراءات التصالح.


وبناءً على هذه المذكرة والبيانات الرسمية الواردة من المحافظة، يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة المواطن إلى منظومة الدعم.


أما فيما يتعلق بمخالفات الكهرباء والتعديات على أراضى الدولة، فأكدت المصادر أن وزارة التموين تعتمد على البيانات الرسمية الواردة من الجهات المختصة.


وتقوم الوزارة بتنفيذ التوجيهات الصادرة من مجلس الوزراء بشأن وقف الدعم التموينى للحالات التى تنطبق عليها محددات مخالفات الكهرباء والتعديات بالبناء على الأراضى الزراعية.


ويتم تعديل موقف المواطن على منظومة التموين، سواء بالحذف أو الإضافة، وفقًا للبيانات الرسمية الواردة من الجهة المختصة، باعتبارها المسؤولة عن تحديد موقف المخالفة.


ومن الملفات المرتبطة باستبعاد بطاقات التموين حالات المواطنين الذين حصلوا على معاشات دون وجه حق. وأوضحت المصادر أن بعض هذه الحالات تم إخطارها أكثر من مرة بضرورة رد الأموال المستحقة للدولة، إلا أنها لم تستجب، وهو ما ترتب عليه وقف بطاقة التموين.


وفى حال قيام المواطن برد الأموال المستحقة، فإن قرار إعادة إدراجه على منظومة الدعم يكون من اختصاص هيئة التأمينات الاجتماعية، التى تحدد موقفه وفقًا للإجراءات والبيانات المسجلة لديها.


وأشارت المصادر إلى وجود حالات يتم فيها اتخاذ إجراءات تجاه بعض أصحاب البطاقات بسبب الامتناع عن سداد النفقة، موضحة أن هذه الإجراءات ترتبط بالقضايا التى يتم تحريكها من بنك ناصر الاجتماعى أو من المطلقة نفسها، وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة.


ويأتى تعليق بعض خدمات البطاقات التموينية للمحكوم عليهم فى قضايا النفقة تنفيذًا لقرارات وزارة العدل الخاصة بتعليق بعض الخدمات الحكومية عن الممتنعين عن سداد المبالغ المستحقة، وفقًا للبيانات الواردة من الجهات المختصة.


وأكدت المصادر أن هذا الإجراء لا يعنى إلغاء البطاقة التموينية أو وقف صرف السلع التموينية والخبز، وإنما يقتصر على تعليق بعض الخدمات التى يمكن لصاحب البطاقة طلبها.


وتشمل الخدمات التى يمكن تعليقها: إصدار بطاقة تموين جديدة، استخراج بدل فاقد أو تالف لبطاقة التموين، وإضافة المواليد على البطاقات التموينية.وبالتالي، يظل صاحب البطاقة قادرًا على صرف السلع التموينية والخبز المقرر له، بينما تتوقف الخدمات الإجرائية المرتبطة بالبطاقة إلى حين رفع التعليق وفقًا للموقف القانونى لكل حالة.


ويتم تطبيق القرار من خلال الربط الإلكترونى بين الجهات الحكومية المعنية، بما يسمح بتنفيذ قرارات التعليق ورفعها وفقًا للموقف القانوني. ويأتى ذلك ضمن منظومة أوسع تشمل عددًا من الخدمات الحكومية التى يمكن تعليقها فى مواجهة المحكوم عليهم فى قضايا النفقة، وفق الضوابط والإجراءات المحددة قانونًا.


وشددت المصادر على أن أعمال تنقية ومراجعة قواعد بيانات منظومة التموين لا تستهدف الأسر الأولى بالرعاية أو الأكثر احتياجًا.
وأوضحت أن أعمال التنقية تعتمد على مؤشرات ترتبط بارتفاع القدرة المالية للأسر الموجودة على منظومة الدعم، وتستهدف مراجعة الحالات التى تشير بياناتها إلى ارتفاع مستوى الدخل أو القدرة المالية وعدم انطباق معايير الاستحقاق عليها.


وأكدت أن الأسر الأولى بالرعاية والأكثر احتياجًا بعيدة عن أعمال التنقية، التى تستهدف فى الأساس تحسين دقة قواعد البيانات وضمان وصول الدعم إلى المواطنين المستحقين له.


وفى سياق متصل، كشف الدكتور محمد شتا، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية للخدمات الرقمية، ملامح الشكل المستقبلى لمنظومة الدعم التمويني.


وأوضح أن الشكل المستقبلى لمنظومة التموين، بعد الانتهاء من أعمال تنقية البيانات والوصول إلى قاعدة بيانات محدثة ومدققة، سيعتمد على تقسيم المواطنين إلى شرائح وفقًا لمستوياتهم الاقتصادية.


وبحسب الرؤية التى طرحها مساعد وزير التموين، ستكون لكل شريحة قيمة إجمالية من الدعم تتناسب مع مستواها الاقتصادي، على أن تبدأ المنظومة بالأسر الأولى بالرعاية والأكثر فقرًا، ثم الأسر المتوسطة، وصولًا إلى الأسر فوق المتوسطة.

نقلا عن النسخة الورقية من "فيتو"

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق التحرير في الاستاد نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق