وفد التضامن الاجتماعي يبحث الاستفادة من التجربة البرازيلية في تأهيل الأطفال والمراهقين نفسيًا واجتماعيًا

منذ 14 دقيقة

أجرى وفد من وزارة التضامن الاجتماعي زيارة إلى دولة البرازيل، بهدف تبادل الخبرات والاطلاع على التجربة البرازيلية في مجال الدعم والتأهيل النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين، باعتبارها إحدى الممارسات الفضلى في هذا المجال، وذلك بالتنسيق والتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف».

وتضمنت الزيارة عقد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع قيادات الجهات الحكومية البرازيلية المعنية، وفي مقدمتها وزارات التنمية والمساعدة الاجتماعية والأسرة، والخارجية، والصحة، وحقوق الإنسان والمواطنة، إلى جانب عدد من الجهات والمؤسسات المحلية ذات الصلة.

واطلع الوفد المصري على السياسات العامة والنظم المعمول بها في البرازيل في مجال الصحة النفسية والدعم والتأهيل النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين، بما يشمل الأطفال الذين يعيشون داخل أسرهم الطبيعية، والأطفال المقيمين في مؤسسات الرعاية الاجتماعية، والأطفال في نزاع مع القانون.

وتعتمد التجربة البرازيلية على شبكة متكاملة من الخدمات والتدخلات التي تربط الصحة النفسية بالعوامل الاجتماعية والأسرية والبيئية المحيطة بالطفل، مع الاهتمام بعوامل الخطورة والتحديات التي قد تؤثر على الصحة النفسية للأطفال، وآليات الاكتشاف والتدخل المبكر.

كما أجرى الوفد عددًا من الزيارات الميدانية للتعرف على نماذج تقديم الخدمات على أرض الواقع، شملت مراكز الرعاية النفسية والاجتماعية المتخصصة للأطفال والمراهقين (CAPSi)، إلى جانب وحدات الرعاية الصحية الأولية ووحدات خدمات الرعاية الاجتماعية، للوقوف بصورة مباشرة على آليات تقديم الخدمات وأوجه التنسيق بين مختلف مكونات منظومة الرعاية.

وناقش الجانبان النظم المطبقة لإعداد وبناء قدرات الكوادر والعاملين في مجال الدعم والتأهيل النفسي والاجتماعي، إلى جانب الاستفادة من وسائل التكنولوجيا الحديثة والمنصات الرقمية في توسيع نطاق الوصول إلى الأطفال والمراهقين، وتقديم خدمات الإنصات والدعم والتوجيه المبكر، مع الإحالة إلى الخدمات المتخصصة عند الحاجة.

وتضمنت الزيارة جلسة حوارية حول التحديات الرقمية وسبل حماية الأطفال من مخاطر إساءة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاستغلال الرقمي، فضلًا عن التحديات المرتبطة بالإدمان الرقمي والاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية والمراهنات، وما قد يرتبط بهذه الممارسات من آثار نفسية واجتماعية على الأطفال والمراهقين.

الرؤية المصرية لتطوير منظومة متكاملة للدعم النفسي والاجتماعي

واستعرض الوفد المصري رؤية وزارة التضامن الاجتماعي لتطوير منظومة وطنية متكاملة لتقديم خدمات الدعم والإرشاد النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين، وفقًا للمعايير الدولية، بما يعزز التكامل بين خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية والصحة النفسية، ويراعي الاحتياجات المختلفة للأطفال، ولا سيما الفئات الأكثر احتياجًا إلى الرعاية والدعم.

كما عرض الوفد التجربة المصرية في إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة في هذا المجال، ومن بينها تدشين أول دبلوم مهني متخصص في إطار التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي وجامعة عين شمس، والمعتمد من المجلس الأعلى للجامعات، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة علميًا وعمليًا لتقديم خدمات الدعم والإرشاد النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين.

وتضمنت الرؤية المصرية كذلك تمكين الجمعيات والمؤسسات الأهلية من المشاركة الفاعلة في تقديم خدمات الدعم والإرشاد النفسي والاجتماعي، والاستفادة من انتشارها وقدرتها على الوصول إلى المجتمعات المحلية والفئات الأولى بالرعاية، في إطار منظومة متكاملة تخضع للمعايير والضوابط المهنية اللازمة لضمان جودة الخدمات واستدامتها.

وأعرب الجانب البرازيلي عن تطلعه إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع الجانب المصري في هذا المجال، بما يسهم في دعم جهود تعزيز الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين في البلدين.

وترأس الوفد المصري الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، وضم الوفد كلًا من الدكتور أحمد سعدة، مدير صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والأستاذة راندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور أحمد الكتامي، مدير إدارة البرامج العلاجية والتأهيلية والدمج المجتمعي، والأستاذ مختار رمضان، مدير الإدارة القانونية وعضو الأمانة الفنية، والأستاذة ليلى الشريف، بمكتب مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقات الدولية.

1001009757
1001009757
✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق التحرير في الاستاد نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق