الصين تُشعل سباق الذكاء الاصطناعي من DeepSeek إلى Ernie X1

المحترف 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

تفوقت الصين في السباق العالمي للذكاء الاصطناعي، بعد إطلاق عدد من التطبيقات الجديدة المجانية مثل تطبيق "ديب سيك" في يناير الماضي. وبذلك أصبح أول تطبيق عالمي متاح على متجر أبل، متجاوزًا حاجز 100 مليون مستخدم في غضون 14 يومًا فقط، مما يعكس سرعة نموه التي تزيد أربع مرات عن تطبيق "شات جي بي تي" الذي استغرق 61 يومًا لتحقيق نفس العدد.

في وقت لاحق، كشفت شركة "بايدو" الصينية عن نموذج جديد للذكاء الاصطناعي باسم "إيرني إكس 1"، الذي يُعد علامة فارقة في المجال. يتميز هذا النموذج بقدرته العالية على فهم اللغة الطبيعية وإنشاء نصوص دقيقة، إضافة إلى قدرته على معالجة كميات ضخمة من البيانات بكفاءة.

وتشهد صناعة الذكاء الاصطناعي في الصين نموًا غير مسبوق، حيث تجاوزت الاستثمارات في هذا المجال 70 مليار دولار، كما يوجد أكثر من 4500 شركة تعمل في هذا القطاع في عام 2024، مما يمثل حوالي 15% من إجمالي الشركات العالمية. علاوة على ذلك، تتصدر الصين مؤشرات المساهمات العلمية عالميًا، وتلعب دورًا بارزًا في تطوير الاكتشافات العلمية وبراءات الاختراع في الذكاء الاصطناعي خلال العقد الماضي.

وفي تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، أشير إلى أن الصين تهدف إلى أن تصبح مركزًا رائدًا في الابتكار التكنولوجي في مجال الذكاء الاصطناعي، مع خطط لتوسيع صناعة الذكاء الاصطناعي لديها إلى أكثر من 140 مليار دولار بحلول عام 2030، مع تعزيز القطاعات ذات الصلة لتصل قيمتها إلى 1.4 تريليون دولار.

لتحقيق هذه الأهداف، قامت الصين بتأسيس صندوق استثماري ضخم للذكاء الاصطناعي بقيمة 60 مليار يوان (حوالي 8.2 مليار دولار أمريكي)، بالإضافة إلى وضع استراتيجيات شاملة للنهوض بالتقنيات والابتكارات في هذا المجال على المدى الطويل.

وتعتمد الحكومة الصينية على استراتيجية من ثلاث مراحل للنهوض بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتي تركز على دمج هذه التقنيات في قطاعات التصنيع والزراعة والخدمات. كما تسعى إلى تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي في مجالات متخصصة تسهم في تسريع التحول الصناعي وتعزيز الإنتاجية. إضافة إلى ذلك، تعمل على تسريع تطوير المركبات الذكية والهواتف وأجهزة الكمبيوتر التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الروبوتات الذكية.

وفي إطار تعزيز الابتكار، تواصل الصين العمل على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي الأساسية، وتسريع الابتكار المعتمد على البيانات، وتحسين البنية التحتية للحوسبة، بالإضافة إلى تحفيز الجيل الجديد من المهندسين والعلماء في هذا المجال.

كما أصدرت الصين مجموعة من اللوائح التنظيمية الجديدة، والتي ستدخل حيز التنفيذ في سبتمبر القادم، بشأن تصنيف المحتوى الذي يتم إنشاؤه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. تهدف هذه اللوائح إلى تعزيز النمو الصحي لهذا القطاع ومساعدة المستخدمين على التمييز بين المعلومات الصحيحة والخاطئة على الإنترنت.

في سياق متصل، طرحت الصين خطة عمل تهدف إلى تعزيز القدرات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي لصالح الجميع، داعيةً إلى استثمارات أكبر في هذا القطاع على مستوى العالم. تشمل الخطة تعزيز تكامل الذكاء الاصطناعي مع البنية التحتية الرقمية على مستوى دول الجنوب العالمي، وتوفير الدعم للدول النامية لكي تواكب التطورات السريعة في هذا المجال.

تتضمن الخطة أيضًا تطبيقات للذكاء الاصطناعي في مجالات مثل الصناعة، والزراعة، والاستجابة لتغيرات المناخ، وتنمية الموارد الطبيعية، بالإضافة إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي. وتستمر الصين في التعبير عن استعدادها للتعاون مع دول العالم كافة في مجالات البحث والتطوير وتطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يساهم في تحسين الحياة البشرية عالميًا.

أخبار ذات صلة

0 تعليق