المبعوث الأمريكي مسعد بولس: لا يوجد حل وشيك لنزاع الصحراء وننتظر ملاحظات البوليساريو حول الحكم الذاتي

منذ 31 دقيقة

حسين مجدوبي

لندن- “القدس العربي”: شدد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، على موقف واشنطن الداعم لسيادة المغرب على الصحراء الغربية، غير أنه كشف عدم وجود حل ملموس في الوقت الراهن ويتم انتظار رد البوليساريو في هذا الشأن.

وفي حوار أمس الجمعة مع قناة فرانس 24 في نسختها الإنكليزية، شدد هذا المبعوث على موقف واشنطن الذي ينص على الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء والرهان على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اعترف بمغربية الصحراء خلال ديسمبر 2020، ولم تتراجع إدارة جو بايدن عن القرار، وعندما عاد ترامب إلى البيت الأبيض السنة الماضية، عمل على تحريك هذا الملف في الأمم المتحدة وفي المفاوضات الثنائية مع الأطراف المعنية.

وارتباطا بهذا، أوضح مسعد بولس أن مجلس الأمن أصدر قرارا تاريخيا، وهو 2797، الذي رحبت به جميع الأطراف المعنية بالنزاع. مبرزا في الوقت ذاته إجراء ثلاث جولات من المفاوضات بحضور وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا وممثلين عن جبهة البوليساريو، واعتبر أن نتائج الجولات كانت بناءة ومثمرة، ولكنها لم تؤدّ إلى اتفاق حول الحل. وكان بولس يعني جولات المفاوضات التي جرت في الولايات المتحدة وإسبانيا.

وأوضح هذا المبعوث أنه بعد ثلاث جولات من المحادثات شارك فيها ممثلون عن المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو: “لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به، والمزيد من العمل الذي يتعين إنجازه… وما زلنا ننتظر الحصول على بعض الملاحظات بشأن الحكم الذاتي من جبهة البوليساريو يمكن العمل عليها”. وجرت الجولة الأولى في ميامي الأمريكية نهاية يناير الماضي، واحتضنت مدريد الثانية في بداية فبراير/شباط بينما جرت الثالثة في واشنطن خلال الشهر نفسه.

ورغم ثنائه على الدور الجزائري في المفاوضات وانخراطه في البحث عن الحل، اعترف بأن هذا البلد لا يمكنه فرض حل على جبهة البوليساريو، وفي المقابل، أكد أنه “هناك عمل إضافي يتعين القيام به، ولهذا تستمر الولايات المتحدة في التواصل مع جبهة البوليساريو”.

وفي ختام الحوار، وحول ما إذا كان متفائلا بشأن الوصول إلى تسوية للنزاع، كان جوابه المباشر: “في الوقت الراهن، لا يوجد لدينا حل وشيك يمكننا أن نلمسه أو نستشعره”.

وجاءت تصريحات مسعد بولس بعدما أجرى مباحثات مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ومع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف حول ملف الصحراء، وكذلك حول العلاقات الثنائية. كما تأتي قبل أسابيع قليلة من معالجة مجلس الأمن الدولي نزاع الصحراء، وما إذا كان مقترح الحكم الذاتي قد حقق تقدما، والبت في استمرارية قوات المينورسو من عدمها. وسيصدر المجلس قرارا جديدا نهاية شهر أكتوبر المقبل.

ويأتي هذا الاعتراف من مسعد بولس بالفشل في التوصل الى الاتفاق حتى الآن مناقضا لتصور الإدارة الأمريكية التي كانت ترغب في التوصل الى  اتفاق نهاية مايو/أيار الماضي، وكانت ترتقب مصالحة بين المغرب والجزائر. ويبدو أن التطورات الدولية، ومنها ما يجري في الشرق الأوسط، لا سيما الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، ساهمت في تراجع ملف الصحراء في أجندة البيت الأبيض، عكس الحماس الأولي، ويحتل الآن مرتبة ثانوية وتتولاه أساسا وزارة الخارجية الأمريكية.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق التحرير في الاستاد نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق